الشيخ الأنصاري
265
كتاب المكاسب
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، لو قدر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ، ولنفى البياض عن رأسه والفقر عن ساحته . وإن من أكبر السحر النميمة ، يفرق بها بين المتحابين ، ويجلب العداوة على المتصافين ، ويسفك بها الدماء ، ويهدم بها الدور ، ويكشف بها الستور ، والنمام شر من وطأ الأرض بقدمه ، فأقرب أقاويل السحر من الصواب أنه بمنزلة الطب ، إن الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء فجاءه الطبيب فعالجه بغير ذلك فأبرأه . . . الحديث " ( 1 ) . ثم لا يخفى أن الجمع بين ما ذكر في معنى السحر في غاية الإشكال ، لكن المهم بيان حكمه ، لا موضوعه . المقام الثاني - في حكم الأقسام المذكورة . فنقول : أما الأقسام الأربعة المتقدمة من الإيضاح ، فيكفي في حرمتها - مضافا إلى شهادة المحدث المجلسي رحمه الله في البحار بدخولها في المعنى المعروف للسحر عند أهل الشرع ، فيشملها الإطلاقات - دعوى فخر المحققين في الإيضاح ( 2 ) كون حرمتها من ضروريات الدين ، وأن مستحلها كافر ( 3 ) [ وهو ظاهر الدروس أيضا فحكم بقتل مستحلها ( 4 ) ] ( 5 ) ،
--> ( 1 ) الإحتجاج 2 : 81 ، مع اختلاف . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 405 ، وعبارته خالية من دعوى الضرورة . ( 3 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " زيادة : ودعوى الشهيدين في الدروس والمسالك أن مستحله يقتل . ( 4 ) الدروس 3 : 164 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من " ف " .